محمد أمين الإمامي الخوئي
1283
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
جميل الثناء وحسن الذكر ما دامت لمعة التاريخ مشرقة . وهو أحد المهادي الأربعة ، خريج عالي مدرسة حضرة الأستاذ القمقام والعلامة المؤسس المجدد الإمام الفريد أستاذ الكلّ عند الكلّ الوحيد البهبهاني ومن نوابغ أصحابه وأركان حوزته الكريمة المتبركة بالبركات القدسيّة الالهيّة والمؤيد بالتأييدات الغيبيّة الملكوتيّة . وكان المترجم من عظماء علماء الاماميّة في وقته ومن أجلة فقهائها في قرنه . ولد في سنة 1152 ق واستشهد في ليلة الحادي عشر من شهر صيام من سنة 1218 ق ، حسبما يأتي ذكره . قرأ المترجم في العلوم الدينيّة على الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني وقرأ في العلوم العقليّة ( الفلسفة ) على العلامة الفاضل الآقا محمّد بيدآبادي الإصبهاني وقراء في العلوم التعليمي والرياضات ولا سيما في الحساب والهندسة والفلكيات بالأخص على العلامة الفاضل الفلسفي الفلكي الحكيم الشيخ حسين امام الجمعة والجماعة بالمشهد الرضوي وغيرهم من الأساتذة وقرأ عليه جمع من الأعيان والأجلة . وكان للمترجم - رحمه اللَّه - القبول العام في عصره في المشهد الرضوي والمقام الأسنى والمنزلة الراقيّة وكان رفيع الهمة ، كريم السجايا ، ملكوتي السيرة ، قوي الروح ، حرّ الضمير ، وينسب اليه بعض خوارق العادات أيضاً . ولمّا خرج نادر ميرزا سبط نادر شاه الأفشار على السلطان فتح علي شاه القاجار في خراسان في سنة 1218 ق حوصرت تلك المدينة من طرف الخاقان المذكور بقيادة ابنه محمّد ولي ميرزا وحسينخان سردار قاجار وامتدّ الحصار فيها وطال أمده ، حتّى ضاق الأمر على أهلها واشتدت لهبها . فقام المترجم باطفاء نائرة الفتنة رحمةً لأهلها ، حيثُ انتهى الأمر عليهم بالمشقة الهائلة وأمر العسكر القائم بحفظ البلد والمدافعة من طرف نادر ميرزا وقتئذٍ برفع اليد عن الحرب وتسليمها للعسكر المهاجم ، فنفذ أمره وقضى حكمه لما كان عليه الناس في حقّه من خلوص الاعتقاد ونفاذ الكلمة .